تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٢٤٢ - ذكر من دفن حول المطاف من الأنبياء وبين المقام والركن زمزم
ويحتمل أن يراد استيفاء الزمانين بالعبادة ، قال الطبري [١] : ولعله الأظهر ، وإلا لقال : طواف قبل الغروب وقبل الطلوع.
وعن ابن عمر رضياللهعنهما قال : من أتى هذا البيت لا يريد إلا إياه وطاف طوافا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه [٢]. رواه سعيد بن منصور. انتهى.
وفي الفوائح المسكية ولفظه : ثم اعلم أنه قد طاف بهذا البيت مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي سوى الأولياء ، وما من نبي ولا ولي إلا وله تتمة متعلقة به وبالبلد الحرام. انتهى.
وذكر القرشي [٣] عن الغزالي في الإحياء [٤] قال : لا تغرب الشمس من يوم إلا طاف بهذا البيت رجل من الأبدال ، ولا يطلع الفجر من ليل إلا طاف بهذا البيت رجل من الأوتاد ، وإذا انقطع ذلك كان سبب رفعه من الأرض ، فيصبح الناس وقد رفعت الكعبة لا يرى الناس لها أثرا ، وهذا إذا أتى عليها سبع سنين لم يحجها أحد ، ثم يرفع القرآن من المصاحف فيصبح الناس فإذا الورق أبيض يلوح ليس فيه حرف ، ثم ينسخ القرآن من القلوب فلا يذكر [منه][٥] كلمة ، ثم يرجع الناس إلى الأشعار والأغاني وأخبار الجاهلية ، [ثم يخرج الدجال وينزل عيسى عليه الصلاة والسلام ويقتله][٦] ، والساعة عند ذلك بمنزلة الحامل المقرب يتوقع ولادتها. انتهى.
[١] القرى (ص : ٣٣٠).
[٢] لم أقف عليه في المطبوع من سنن سعيد بن منصور.
[٣] البحر العميق (١ / ٢٢).
[٤] إحياء علوم الدين (١ / ٢٤٢).
[٥] في الأصل : فيه. والتصويب من البحر العميق (١ / ٢٢).
[٦] ما بين المعكوفين شطب في الأصل ، والمثبت من ب. وانظر : البحر العميق ، الموضع