تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٥٠٧ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
سمعت بعينه. انتهى.
ثم قال [١] : وحدثني والدي عن بعض من أدركه من أكابر وقته أنه كان يصعد معه إلى جبل حراء في كل عام مرة فيلتقط ذلك الشخص من بعض أحجاره ، فسألته عن ذلك فقال : أخرج منها [نفقتي في العام][٢] ذهبا إبريزا. انتهى ما ذكره القرشي.
وقال القطب [٣] : حراء ـ بكسر الحاء وفتح الراء ممدودا [ممنوعا][٤] ـ وكانت الجاهلية تعظمه وتذكره في أشعارها ؛ فمن ذلك قول أبي طالب عم النبي ٦ :
| وثور [ومن أرسى ثبيرا][٥] مكانه | وراق ليرقى في حراء [ونازل][٦] |
ويقال له : جبل النور ـ بالنون ـ ؛ لظهور أنوار النبي ٦ ، ولكثرة إقامته ٦ وتعبّده فيه ، ونزول الوحي عليه ، وذلك في غار في أعلاه. انتهى.
وروى أبو نعيم وكذا رواه الطيالسي والحارث في مسنديهما وعلى ما ذكره القسطلاني في مواهبه [٧] : أن جبريل وميكائيل شقّا صدره الشريف فيه وغسلاه ، ثم قال : (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ...) الآيات [العلق : ١ ـ ٥] ، وفيه قال ورقة بن نوفل : أشهد أنك الذي بشّر به ابن مريم. انتهى.
[١] البحر العميق (٣ / ٢٩٤) ، وبهجة النفوس (١ / ١٣٢ ـ ١٣٣).
[٢] في الأصل : نفقة عامي. والتصويب من البحر العميق (٣ / ٢٩٤).
[٣] الإعلام (ص : ٤٤٧).
[٤] قوله : ممنوعا ، زيادة من الإعلام (ص : ٤٤٧).
[٥] في الأصل : وما أمسى ثبير. والتصويب من الإعلام (ص : ٤٧) ، وانظر البيت في : السيرة النبوية لابن هشام (٢ / ٦٨).
[٦] في الأصل : ونازله. والتصويب من الإعلام ، الموضع السابق.
[٧] المواهب اللدنية (١ / ٢٠٤).