تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٨٦٣ - ذكر خبر أمطار مكة وسيولها والصواعق والزلاز
له صوت كالرعد ، تقطع أربع قطع ، وانقض بعده بليلتين كوكب آخر دونه ، وانقض بعدهما أكبر منهما وأكثر ضوءا. حكاه في تاريخ الخميس [١].
وفيها أيضا [٢] : انقض كوكب عظيم غلب نوره على نور الشمس ، وشوهد في آخره مثل التنين يضرب إلى السواد ، بقي ساعة ثم ذهب.
وفيها : كانت ظلمة عظيمة اشتدت حتى أن الإنسان كان لا يبصر جليسه ، وأخذ بأنفاس الخلائق ، فلو تأخر انكشافها لهلك أكثرهم [٣].
وفي أربعمائة [واثنين][٤] وثلاثين : وقعت زلزلة عظيمة بالقيروان وبلاد إفريقية وخسف بعض البلاد ، وطلع من الخسف دخان اتصل بالجو ، ووقع ببلاد خراسان [٥] قطعة عظيمة من الحديد زنتها مائة وخمسون رطلا ، وكان لها دوي ، فأخذها السلطان وأراد أن يعملها سيوفا فكانت الآلات لا تعمل فيها.
وفي أربعمائة [وواحد][٦] وأربعين في ذي الحجة : ارتفعت سحابة سوداء مظلمة ليلا فزادت على ظلمة الليل ، وظهر في جانب السماء كالنار المضرمة ، وهبت منها ريح شديدة قلعت روشن دار الخلافة ببغداد ، وشاهد الناس ما أزعجهم ، وخافوا ، فلازموا الدعاء ، وانكشفت آخر الليل.
[١] تاريخ الخميس (٢ / ٣٥٧).
[٢] في تاريخ الخميس : في سنة سبع وعشرين وأربعمائة.
[٣] تاريخ الخميس (٢ / ٣٥٧).
[٤] في الأصل : اثنين.
[٥] في تاريخ الخميس : خوزستان.
[٦] في الأصل : واحد.