تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ١٢٠ - الفصل الأول في عدد بناء البيت الحرام ، وأول من بناء
وعن وهب بن منبه : أول من بناها : شيث بن آدم.
وقيل : أول من بناها إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، وجزم به ابن كثير زاعما أنه أول من بناها مطلقا ، إذ لم يثبت عن معصوم أنه كان مبنيا قبله ، ويقال : عليه ، ولم يثبت عن معصوم أنه أول من بناه. وقد روى البيهقي في الدلائل عن ابن عمر عن النبي ٦ قصة بناء آدم لها [١].
[ورواه][٢] الأزرقي وأبو الشيخ وابن عساكر موقوفا عن ابن عباس ، وحكمه الرفع إذ لا يقال رأيا.
ولابن أبي حاتم عن ابن عمر : أن البيت رفع في الطوفان فكان الأنبياء بعد ذلك يحجونه ولا يعلمون مكانه ، حتى بوّأه الله لإبراهيم عليه الصلاة والسلام فبناه على أساس آدم. فهذه الأخبار وإن كانت ضعيفة لكن يقوّي بعضها بعضا. انتهى [٣]. والله أعلم بالحقيقة.
وقال التقي الفاسي في كتابه العقد الثمين [٤] : وقد صنعت فيها أمور بعد ابن الزبير.
وأول من بدأ بذلك : الوليد بن عبد الملك في عشرة الثماني ، أحضر رخاما من الشام وفرش أرضها وأزّرها من داخل.
ومن ذلك : عمارة رخام غير مرة في سنة إحدى ـ أو اثنين ـ وأربعين ومائتين.
وفي الخمس وخمسمائة ـ في غالب الظن ـ من فعل الجواد
[١] دلائل النبوة (٥ / ١٧٦).
[٢] في الأصل : روى.
[٣] شرح الزرقاني على الموطأ (٢ / ٣٩٧).
[٤] العقد الثمين (١ / ٢١٩).