تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٨٨٢ - ذكر خبر أمطار مكة وسيولها والصواعق والزلاز
وفي ألف [وثمانية][١] وثلاثين في صفر وقع في أعالي مصوع زلزلة شديدة ، ثم تصاعد منها إلى بر العبيد ، وفقدت بلدة بمن فيها ، ولم يعلم خسفت أو رفعت إلى السماء ، ولم تزل الزلزلة تعمل فيهم حتى انسد بالأحجار البارزة [عنها][٢] ما بين جبلين ، ورؤيت الأهوال ولهيب النار ، وجرى الدم على وجه الأرض بعد نبعه [منها][٣] كجري الماء ، واستمر هذا الأمر إلى بعد الحجة ، ثم ارتفعت عنهم الزلزلة وجرى الماء ، ثم أرسلوا [يستفتون][٤] أهل مكة عن [حكم][٥] أهل تلك القرية [٦]. انتهى من الدرر تاريخ القرن الحادي عشر.
[وفي سنة ثلاث وخمسين ومائة وألف حصل سيل بمكة عظيم ملأ المسجد الحرام إلى باب الكعبة ، واتفق أنه كان حصوله يوم الجمعة ، فلم يحصل للخطيب طريق إلى المنبر ، فخطب في دكة شيخ الحرم التي في باب الزيادة ، وصلى الجمعة ومعه خمسة أنفار.
وفي تسع وخمسين ومائة وألف حصل مطر عظيم بمنى أيام منى والناس بها ، وحصل من ذلك المطر سيل عظيم ذهب بجانب من الحجاج وأموال كثيرة ، وكان ذلك آخر الليل ، وأظلمت الدنيا حتى لم ير الإنسان من بجانبه ، فأصبح الناس نافرين إلى مكة وهم في غاية التعب والمشقة ، يمرون
[١] في الأصل : ثمانية.
[٢] زيادة من عقد الجواهر والدرر (ص : ٧٧).
[٣] مثل السابق.
[٤] في الأصل : يستفتوا. والتصويب من عقد الجواهر والدرر (ص : ٧٧).
[٥] زيادة من عقد الجواهر والدرر ، الموضع السابق.
[٦] عقد الجواهر والدرر (ص : ٧٧).