تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ١٥٦ - ذكره البردة التي توضع على باب الكعبة
مصر وتارة من قبل ملوك اليمن ، إلى أن اشترى الملك الناصر قلاوون قريتين من قرى مصر [ووقفهما][١] على كسوة الكعبة ، أحدهما اسمها بيسوس [٢] والأخرى سندبيس [٣] ، وكانوا يرسلون عند تجديد كل سلطان كسوة حمراء مع الكسوة السوداء لداخل البيت الشريف ، ثم من بعدهم من ملوك آل عثمان تجري على حسب العادة. ذكره القطب الحنفي ، والشيخ عبد القادر في درر الفرائد [٤].
قلت : إلا أنها كسيت مدة الوهابية [٥] لما استولوا على مكة ، فكانوا [يكسونها][٦] حريرا أسود من غير كتابة ، وأميرهم سعود صاحب الشرق نحو سبع سنين ، وانقطع الحج في مدتهم وهو سنة ألف ومائتين وعشرين [٧] إلى أن أخذ مكة منه محمد علي باشا صاحب مصر. انتهى.
تنبيه : ذكر البردة [٨] التي توضع على باب الكعبة
وهي من حرير أسود مكتوبة بالفضة مذهب وتلك الكتابة بعض آيات من القرآن ، ومكتوب أيضا فيها : أمر بعمل هذه البردة السلطان فلان ،
[١] في الأصل : ووقفها. والتصويب من الإعلام.
[٢] بيسوس : من قرى القليوبية ، وتعرف اليوم باسم باسوس (انظر : مرآة الحرمين ١ / ٢٨٤).
[٣] سندبيس : من قرى القليوبية (انظر : مرآة الحرمين ، الموضع السابق).
[٤] الإعلام (ص : ٦٨ ـ ٦٩). وانظر : درر الفرائد (ص : ٥٧٤).
[٥] يشير إلى الدعوة الإصلاحية التي قام بها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ـ ; ـ وهي دعوة سلفية نادى بها الشيخ إلى تحكيم كتاب الله وسنة نبيه ٦ والتمسك بها ظاهرا وباطنا. والتعرض لهذه الدعوة بالسب والثّلب والانتقاص تجنّ ظاهر ليس له حجة ولا برهان ، وإنما هو اتباع للهوى ، وبعد عن الإنصاف ، وتأثر بالظروف السياسية ، وبشيوخ الصوفية في زمنه.
[٦] في الأصل : يكسوها.
[٧] ولا يعلم انقطاع الحج في مدتهم ، حيث أشارت المصادر إلى استمراره. (انظر : تاريخ مكة لأحمد السباعي ٢ / ٥٦٧).
[٨] هي الغطاء الذي يوضع على الباب كالستارة.