تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٨٦١ - ذكر خبر أمطار مكة وسيولها والصواعق والزلاز
وفي ثلاثمائة [وسبعة][١] وستين ظهر بإفريقية [٢] في السماء حمرة بين المشرق والشمال مثل لهب النار ، فخرج الناس وتضرعوا إلى أن زالت. حكاه في تاريخ الخميس [٣].
وفي ثلاثمائة [وخمسة][٤] وسبعين خرج طير من البحر بعمان [٥] ، لونه أبيض وهو قدر الفيل ، وقف على تلّ عال هناك ، وصاح بصوت عال ولسان فصيح : قد قرب الأمر ، ثلاث مرات ثم غاص في البحر ، وطلع في اليوم الثاني وقال مثل الأول ، واليوم الثالث وقال مثل الأول ، ثم غاب فلم يطلع بعد ذلك. كذا في تاريخ الخميس [٦].
وفي واحد وثمانين وثلاثمائة أحضر إلى بغداد رجل من يأجوج ومأجوج ألقته الريح من فوق السد ، طوله ذراعان ، ولحيته شبر ، وله أذنان عظيمتان طافوا به ، ورآه الناس.
وفي ثلاثمائة [وتسعة][٧] وثمانين انقض كوكب عظيم ضحوة النهار.
وفي اثنين وتسعين ليلة الاثنين ثالث ذي القعدة انقض كوكب أضاء
[١] في الأصل : سبعة.
[٢] إفريقية : اسم لبلاد واسعة ومملكة كبيرة قبالة جزيرة صقلية ، وينتهي آخرها إلى قبالة جزيرة الأندلس ، والجزيرتان في شماليها ، فصقلية منحرفة إلى الشرق والأندلس منحرفة عنها إلى جهة المغرب ، وسميت إفريقية : بإفريقيس بن أبرهة ابن الرائش (معجم البلدان ١ / ٢٢٨).
[٣] تاريخ الخميس (٢ / ٣٥٥).
[٤] في الأصل : خمسة.
[٥] عمان : ـ بضم أوله وتخفيف ثانية وآخره نون ـ اسم كورة عربية على ساحل بحر اليمن والهند ، تشتمل على بلدان كثيرة ذات نخل وزروع ، إلا أن حرّها يضرب به المثل ، وأكثر أهلها خوارج إباضية ، ليس بها من غير هذا المذهب إلا طارىء غريب ، وهم لا يخفون ذلك (معجم البلدان ٤ / ١٥٠).
[٦] تاريخ الخميس (٢ / ٣٥٥).
[٧] في الأصل : تسعة.