تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٥٥٤ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
ومنها : دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي المعروفة الآن بدار الخيزران التي عند الصفا ، والمقصود من زيارتها مسجد مشهور فيها. ذكره الأزرقي [١].
وذكر أن رسول الله ٦ كان مختفيا فيها ، وفيها أسلم عمر بن الخطاب رضياللهعنه [٢] ، وحمزة رضياللهعنه عم رسول الله ٦ وغيرهما ، ومنها ظهور الإسلام ، ولها فضل كثير.
قال المرجاني : وأرقم بن أبي الأرقم رضياللهعنه اشترى المهدي العباسي ; داره ووهبها للخيزران أم هارون الرشيد ، ولذلك سمّيت دار الخيزران. ذكره القرشي [٣].
وقال القطبي [٤] : دار الخيزران قرب الصفا كانت تسمى دار الأرقم المخزومي ، ثم عرفت بدار الخيزران.
والمختبأ هو أفضل المواضع بمكة بعد دار أم المؤمنين خديجة رضياللهعنها ؛ لكثرة مكث النبي ٦ فيها يدعو الناس إلى الإسلام مختفيا عن أشرار قريش الكفار. ذكره الفاسي في شفاء الغرام [٥].
وقد وقّت بعض العلماء الدعاء فيها بين المغرب والعشاء.
والمختبأ [قبة تزار][٦] ، وهو الذي كان النبي ٦ [مختبأ][٧] فيه من كفار
[١] الأزرقي (٢ / ٢٠٠).
[٢] انظر : السيرة النبوية لابن هشام (٢ / ١٩٠).
[٣] البحر العميق (٣ / ٢٩١).
[٤] الإعلام (ص : ٤٤٠).
[٥] شفاء الغرام (١ / ٥١٨).
[٦] في الأصل : فيه يزار ، والتصويب من الإعلام (ص : ٤٤٠).
[٧] في الأصل : مختبئ.