تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٤٢٠ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
حسنة.
فعلى هذا تكون حسنة الحرم بمائة][١] ألف حسنة ، وحسنة الحرم المكي ـ إما مسجد الجماعة وإما الكعبة على اختلاف القولين ـ بألف ألف ، ويقاس بعض الحسنات على بعض ، ويكون ذلك [مخصوصا][٢] بالصلاة [لخاصة][٣] فيها. انتهى والله أعلم. ذكره القرشي [٤].
وفي حاشية شيخنا على توضيح المناسك ولفظه : اعلم أن العلماء صرحوا بأن هذه المضاعفة فيما يرجع إلى الثواب ، فثواب صلاة فيه يزيد على مائة ألف صلاة فيما سواه ، ولا يعتد بذلك إلى الإجزاء عن الفوائت ، حتى لو كان عليه صلاتان فصلى في مسجد المدينة أو المسجد الحرام أو المسجد الأقصى صلاة لم تجزئه عنهما ، وهذا لا خلاف فيه بين العلماء ، خلافا لما يغترّ به بعض الجهّال. ذهب الطحاوي من الحنفية إلى هذا التفضيل إنما هو في صلاة الفرض ، وذهب مطرف ابن أخت الإمام مالك إلى أن مضاعفة ثواب الصلاة في النافلة أيضا. انتهى من حاشية شيخنا ، وعزا هذه العبارة للخفاجي وملا علي قارئ على الشفا.
قال أبو بكر النقاش : فحسبت ذلك فبلغت صلاة واحدة في المسجد الحرام عمر خمسة وخمسين سنة وستة أشهر وعشرة ليالي ، وصلاة يوم وليلة في المسجد الحرام ـ وهي خمس صلوات ـ عمر [مائتي][٥] سنة [وسبع][٦]
[١] ما بين المعكوفين زيادة من البحر العميق (١ / ١٩).
[٢] في الأصل : مخصوص. والتصويب من البحر العميق (١ / ١٩).
[٣] في الأصل : لحاجة. والتصويب من البحر العميق ، الموضع السابق.
[٤] البحر العميق (١ / ١٩).
[٥] في الأصل : مائتين.
[٦] في الأصل : وسبعة.