تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٥٣١ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
مائتا ذراع وأربع وستون ذراعا وثمانية عشر أصبعا ، وعرضه مما يلي دار الإمارة مائتا ذراع. ثم عدّ أطلاله ـ أي : أروقته وبيبانه وأساطينه وشرفاته وطول جداره وعرض بيبانه وطولها ـ ثم قال : وفيه منارة في وسطه مربعة عرضها ستة أذرع واثنا عشر أصبعا في مثلها ، وطولها في السماء أربعة وعشرون ذراعا ، وفيها من الدرج إحدى [وأربعون][١] درجة من ذلك من الخارج درجتان ، وفيها ثمان مستراحات ، وفيها ثمان كوات ، وبابها طاق ، وفوقها ثمان شرافات على كل وجه شرافتان. انتهى.
وممن عمّر المسجد : أم الخليفة الناصر ، واسمها مكتوب على بابه الكبير ، وعمّره قبل ذلك الجواد وزير صاحب الموصل ، وعمّره سنة عشرين وسبعمائة تاجر دمشقي يقال له : ابن المرجاني. كذا في البحر العميق [٢].
ومصلّاه ٦ في المسجد.
عن يزيد بن الأسود قال : شهدت مع رسول الله ٦ في حجّته ، فصلّيت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف [٣]. رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه.
وعن خالد بن مضرس أنه رأى مشايخ من الأنصار يتحرون مصلّى رسول الله ٦ أمام المنارة أو قربها. رواه الأزرقي [٤] وقال : حذو الأحجار
[١] في الأصل : وأربعين.
[٢] البحر العميق (٣ / ٢٨٨ ـ ٢٨٩).
[٣] أخرجه الترمذي (١ / ٤٢٥) ، والنسائي (٢ / ١١٢). ولم أقف عليه في سنن ابن ماجه.
[٤] أخرجه الأزرقي (٢ / ١٧٤) ، والفاكهي (٤ / ٢٦٩). وذكره الفاسي في شفاء الغرام (١ / ٥٠١) ، والطبري في القرى (ص : ٥٣٩) وعزاه للأزرقي ، وأبي ذر. وانظر التاريخ الكبير (٣ / ١٧٤).