تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ١٣٦ - الفصل الأول في عدد بناء البيت الحرام ، وأول من بناء
وفي ضحى يوم الجمعة غرة رمضان ألبست الكعبة الشريفة ثوبها ، وكان ذلك بعد الشروق.
وفي يوم الاثنين رابع رمضان أتموا ترخيم السطح ـ أي : سطح الكعبة ـ.
وفي يوم الثلاثاء عاشر رمضان شرعوا في هدم ظاهر الحجر ـ بكسر الحاء ـ ثم شرعوا في ترميم الحرم وإصلاحه إصلاحا تاما. وما جاء هلال القعدة إلا وقد تم إصلاح جميع الحرم ولله الحمد ، وانتهى العمل في عاشر ذي القعدة ، وفرش الحصباء وتم السرور لجميع أهل الإسلام. انتهى من رسالة للإمام علي بن عبد القادر الطبري ، ذيل بها كتابا له سماها : «الأقوال المعلمة في وقوع الكعبة المعظمة». انتهى منائح الكرم في أخبار البيت وولاة الحرم [١].
وهذا البناء هو الباقي [بعصرنا][٢] ، وهو من أجلّ مفاخر بني عثمان جمّل الله بدولتهم الزمان.
ونظم الفاسي في شفاء الغرام [٣] :
| بنى الكعبة الغراء عشر ذكرتهم | ورتبتهم حسب الذي أخبر الثّقة | |
| ملائكة الرحمن آدم ابنه | كذاك خليل الله ثمّ العمالقة | |
| وجرهم يتلوهم قصي قريشهم | كذا ابن الزبير ثمّ حجّاج لاحقة |
وذيله بعضهم ذلك بقوله :
| وخاتمهم من آل عثمان بدرهم | مراد المعالي أسعد الله شارقة |
[١] منائح الكرم (٤ / ١٠٧ ـ ١١٠).
[٢] في الأصل : لعصرنا. والتصويب من الغازي (١ / ٣٧٨).
[٣] لم أقف عليه في المطبوع من شفاء الغرام.