تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٥٠١ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
أن المشركين ـ وهم الوليد بن المغيرة ، وأبو جهل ، والعاص بن وائل ، والعاصي بن هشام ، والأسود بن عبد يغوث ، والأسود بن عبد المطلب ونظائرهم ـ طلبوا من النبي ٦ وقالوا له : إن كنت صادقا فشقّ لنا القمر فرقتين ، نصفا على أبي قبيس ونصفا على قعيقعان.
[وقيل : يكون نصفه بالمشرق ونصفه الآخر بالمغرب ، وكانت ليلة أربعة عشر. أي : ليلة البدر ، فقال لهم رسول الله ٦ : «إن فعلت تؤمنوا». قالوا : نعم. فسأل رسول الله ٦ ربه أن يعطيه ما سألوا ، فانشق القمر نصفا على أبي قبيس ونصفا على قعيقعان][١].
وفي لفظ : فانشق القمر فرقتين ، فرقة فوق الجبل وفرقة دونه ـ أي : أمامه ـ ولعل الفرقة التي كانت [فوق][٢] [الجبل كانت جهة المشرق ، والتي كانت دون الجبل كانت][٣] جهة المغرب ، فقال رسول الله ٦ : «اشهدوا ، اشهد يا فلان ويا فلان». ولا منافاة بين الروايتين ولا بينهما ولا بين ما جاء في رواية : فانشق القمر نصفين ، [نصف][٤] على الصفا [ونصف][٥] على المروة قدر ما بين العصر إلى الليل ينظر إليه ثم غاب ، أي : ثم إن كان الانشقاق قبل الفجر فواضح وإلا فمعجزة أخرى ؛ لأن القمر ليلة أربعة عشر يستمر الليل كله. انتهى.
وفي الخفاجي على الشفا [٦] : فرقة فوق الجبل وفرقة دونه ـ أي : أمامه ـ
[١] ما بين المعكوفين زيادة من السيرة الحلبية.
[٢] في الأصل : فوقه.
[٣] ما بين المعكوفين زيادة من السيرة الحلبية.
[٤] في الأصل : نصفا.
[٥] في الأصل : ونصفا.
[٦] نسيم الرياض في شرح شفاء القاضي عياض (٣ / ٣).