الأمراض الأخلاقية - فوزي آل سيف - الصفحة ٣١ - البخل وشح النفس
إن السلام والتحية به (السلام عليكم) هو شعار المسلمين[١]، وتحية الله للناس، وقد جعل الله جنته دار السلام. هذه التحية الدنيوية والأخروية (تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ)، (دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ) فإذا امتنع الشخص منها مع ما يترتب عليها من الثواب الأخروي حيث أنها من موجبات المغفرة، وفيها قرابة سبعين ضعفا للمبتدئ من الدرجات بالقياس للراد والمجيب، بالإضافة إلى المنافع الدنيوية، ولا أقل من تحصيل الأمان بإلقاء السلام وتحبيب نفسه لمن يسلم عليهم، وفي مقابل ذلك لا يخسر البادئ بالسلام شيئا، ولذا فإن من يمتنع مع هذا عنه يكون "أَبْخَلُ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ.
[١] ورد التاكيد على السلام في كثير من الأحاديث منها كما جاء في ميزان الحكمة ٢/ ١٣٤٨ عن رسول الله ٦: (إذا تلاقيتم فتلاقوا بالتسليم والتصافح)
(وعنه ايضا (إن من موجبات المغفرة بذل السلام)، (إن أولى الناس بالله وبرسوله من بدأ بالسلام وعن الإمام علي ٧: السلام سبعون حسنة، تسعة وستون للمبتدي وواحدة للراد وعن الإمام الصادق ٧: السلام تحية لملتنا، وأمان لذمتنا .