الأمراض الأخلاقية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٩٩ - الظلم في حياتنا الأسرية
تقدمن في السن. مع أنه لا ولاية من الناحية الشرعية للأخ على أخته ولا بمقدار قلامة ظفر وسواء كان والدها أو جدها موجودًا أو لم يكونا، وسواء كان الأخ كبير السن أو شابًا.. لا ولاية له في أن يقبل أو يرفض زواجها أو تصرفها في نفسها، وهو في هذه الحالة مساوٍ لأي شخص آخر، فإذا كان المورد من موارد الأمر بالمعروف فهو يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وحاله وحال غيره سيان. هذا على مذهب الإمامية.[١]
مع ذلك، قد تجد أحدهم وعمره ٢٥ سنة، يتحكم في مصير أخته التي بلغ عمرها ٣٥ سنة وتأخر بها الزواج يقول: لا، لا أسمح بذلك، وكيف أقبل أن تتزوج أختي رجلًا متزوجًا؟ هذا لا يمكن! ينبغي أن يقال له: ليس لك حق أن ترفض ولا ينتظر منك الإذن، هذا بنظر الشرع..
نعم يحبذ للأخت أن تتداول مع أخيها في امرها حماية لها من الاستغفال او الابتزاز لا سيما إذا كان الاخ يقوم بشؤونها ويرعاها، وعليه تحمل بعض الروايات التي أشارت إلى أنها " تؤامره ". لكن هذا حكم أخلاقي وليس واجبًا شرعيًا.
وقد يكون الظلم خارج العلاقة الأسرية، وإن كان في داخل البيت، مثلما ما يرتبط بالعاملين تحت يد الإنسان: كالعاملة المنزلية. وقد تحدثنا في موضع آخر عنه وعن العلاقة مع الموظفين وحقوقهم على رب العمل وحقوق رب العمل عليهم وأن الاخلال بأي من تلك الحقوق مع التعمد يعد ظلما من المتعدي على المتعدى عليه.
وبالمناسبة دعنا نلفت النظر إلى ملاحظة مهمة، منتشرة هذه المدة بفعل وسائل
[١] الحكيم ؛ السيد محسن: مستمسك العروة الوثقى ١٤/ ٤٣٧: في تعليقه على مسألة: لا ولاية للأم، ولا الجد من قبلها، ولو من قبل أم الأب، ولا الأخ.. علق على لا ولاية للأخ، بقوله: إجماعا ظاهرا.