الأمراض الأخلاقية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٠٢ - أولياء السلطان والأوقاف أمانة أو خيانة؟
حسن! وهذا هو مقتضى ولايته عليه!
٤/ ومن أنحاء الخيانة أيضًا تعمد تأخير العوائد عن مصرفها من غير مبرر، فإذا كان لدى ولي الوقف أموال الأوقاف ولكنه بدل أن يصرفها في مصارفها الموجودة، جعلها كحسابات وأرقام في البنوك، فهذا مع التعمد وعدم وجود المبرر يعد خيانة للولاية، فإن الواقف إنما أوقف هذا المكان أو الأرض من أجل قضاء الحاجات التي كانت سببًا في وقفه ما يملك، لا من أجل أن يستفيد البنك منها. هل من الصحيح أن الفقير الذي يوجد رصيد له في البنك لو صرف عليه لما احتاج، بينما تراه يذهب لهذا وذاك ليسألهم المساعدة والمعونة.. وتراه:
كالعيس في البيداء يقتلها الظما والماء فوق ظهورها محمول؟
وهل يصح أن يكون تبليغ دين الله وأحكامه متوقفًا إلى حد أن بعض الناس يجهلون ماذا تعني سورة الاخلاص[١]! بينما هناك أوقاف مصرفها التبليغ ولها عوائد ضخمة مجمد في البنوك التي تستثمرها في أعمال ربوية في الغالب؟ وهكذا بينما تكثر الأوقاف في جهة الامام الحسين ٧ من قبل المؤمنين تجد أن الكثير من غير شيعة أهل البيت من المسلمين لا يزالون جاهلين بنهضته وحركته! فضلًا عن غير المسلمين الذين لا يعرفونه أصلًا! حتى قال أحد الظرفاء إن بعض أولياء الأوقاف يعتقدون أن الأموال التي لديهم، مصرفها هو البنوك الربوية التي توضع فيها لذلك ابقوها فيها!
[١] [٢٠٧]) في مقابلة طريفة أجراها أحدهم مع عينات مختلفة من الشباب في بلد مسلم عن اسم اغنية هل يحفظونها؟ وبينما ترنموا بها بكفاءة عالية سألهم عن سورة الاخلاص فكان الصمت والخطأ والتخبط هو الجواب عليه!