شرح اسماء الله الحسنى - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٣٨٧ - باب فى معنى اسمه تعالى ٩٠ - الهادى جل جلاله
متفاوتة، فمن وضيع تقاصر أمره، و من كبير تناهى قدره، و لهذا قال بعضهم:
حسن الخلق أن لا يبقى أثر للكون.
و قيل: احتمال المكروه بحسن المداراة، و قيل: هو بسط الوجه و كف الأذى، و قيل: هو ترك الخيانة فى حال النعمة و رفض الشكاية فى حال المحنة.
روى عن النبي صلى اللّه عليه و سلم أنه قال: «طوبى لمن بات حاجا، و أصبح غازيا» قالوا: من هو يا رسول اللّه؟ قال: «من كثرت عياله و ضاقت يده و حسن خلقه معهم، يدخل ضاحكا و يخرج ضاحكا، أنا منهم و هم منى، و هم الحاجون الغازون فى سبيل اللّه».
و قال الفضيل بن عياض: لأن يصحبنى رجل فاجر حسن الخلق أحب إلى من أن يصحبنى عابد سيئ الخلق.
و قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «الخلق الحسن طوق من رضوان اللّه فى عنق صاحبه، و الطوق مشدود إلى سلسلة من الرحمة، و السلسلة مشدودة إلى حلقة من أبواب الجنة، حيثما ذهب الخلق الحسن جذبته السلسلة إلى نفسها فتدخله من ذلك الباب الجنة، و الخلق السوء طوق من سخط اللّه فى عنق صاحبه، و الطوق مشدود إلى سلسلة من عذاب اللّه، و السلسلة مشدودة إلى حلق من باب النار، من حيثما ذهب الخلق السوء جذبته السلسلة إلى نفسها فتدخله من ذلك الباب النار».