شرح اسماء الله الحسنى - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٣٥ - الاسم الأعظم للإمام الغزالى
الاسم الأعظم للإمام الغزالى
العلم بأسماء اللّه العظام، من أشرف العلوم، و قد اختلف العلماء فى معنى الاسم الأعظم، على ثلاثة أوجه:
الأول: أن الاسم الأعظم كل اسم يجاب به عند الاضطراب و الاضطرار.
الثانى: أن اسم اللّه فيه أقاويل، فمنهم من قال: إنه الجلالة (اللّه) و هو الأصح، و منهم من قال: إنه (ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ) و منهم من قال إنه:
(اللطيف) و منهم من قال إنه: (سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ) و منهم من قال: إنه (الودود) و منهم من قال إنه أول سورة (الحديد) و منهم من قال: إنه فى آخر سورة (الحشر) و منهم من قال: إنه (الحنان المنان ذو الجلال و الإكرام) و منهم من قال: إنه فى سورة (الحج) فى قوله تعالى: وَ الَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ الآية، و منهم من قال: إنه فى أوائل السور و هى أحرف نورانية، و منهم من قال إنه: (الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) و منهم من قال: إنه (شهادة أن لا إله إلا اللّه) و كلها روايات بأخبار صحيحة و الحديث المروى عنه صلى اللّه عليه و سلم:
«ألظوا[١] بيا ذا الجلال و الإكرام» و هو دليل قطعى، و قد ذكر هذا الاسم فى اللغة السريانية بأخبار صحيحة و العبرية (أهيا شراهيا أو دناى أصباؤت آل شداى) و فى اللغة العربية فى القرآن العظيم فى ثلاثة مواضع: فى البقرة و آل عمران و طه، و قد قيل إن اسم اللّه الأعظم هو (هو) و قيل هو (الرب) ...
[١] -أى: الزموا و لا تفارقوا.