إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١١ - مسألة ١٧ إذا كانت اللقطة مما لا تبقى لسنة
و يحفظ ثمنها لمالكها. و الأحوط (١) أن يكون بيعها بإذن الحاكم مع الإمكان، و إن كان الأقوى عدم اعتباره. و الأحوط حفظها إلى آخر زمان الخوف من الفساد بل وجوبه (٢) لا يخلو من قوّة. و كيف كان لا يسقط التعريف (٣) فيحفظ خصوصياتها و صفاتها (١) هذا الاحتياط استحبابي لكونه مسبوقا بالفتوى بجواز بيعها مطلقا- سواء أذن الحاكم أم لا. و لكن لا وجه للرجوع إلى الحاكم بعد ما صدر الإذن العامّ من الامام (ع) بجواز التقويم و الأكل. اللّهم إلّا أن يقال إنّما جوّز الامام (ع) التقويم و الأكل و هما غير البيع فإنّه تصرّف في مال الغير يحتاج إلى إذن الامام (ع) فاذا لم يستفاد من الموثقة لا بدّ من إذن الحاكم النائب منابه (ع). و لكن الإنصاف لا إشكال في دلالتها على جواز البيع بالملازمة بل الفحوى فاذا جاز التقويم و الأكل جاز بيعها و حفظ ثمنها لمالكها قطعا.
(٢) لا وجه لوجوب حفظها بعد ما جوّز الامام (ع) أكلها تضمينا من ابتداء زمان الالتقاط إلّا أن يقال إنّ تعليله (ع) بالفساد و عدم البقاء يقتضي وجوب الصبر حتى يقرب زمان فساده. و لكنّه غير وجيه لظهور كلامه (ع) في كفاية الفساد و عدم البقاء الشأني في جواز التقويم و الأكل بأن يصدق أنّ الشيء ممّا يفسد و لا يبقى عادة.
(٣) إنّ وجوب التعريف خلاف ما دلّت عليه الموثّقة المزبورة من