إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٩ - مسألة ١٣ إذا استؤجم الطريق أو انقطعت عنه المارة زال حكمه
فلا يجوز للآخر الإحياء إلى حدّ لا يبقى للطريق سبعة أذرع فلو بنى بناء مجاوزا لذلك الحد ألزم هو بهدمه و تبعيده دون المحيي الأوّل.
مسألة ١٣: إذا استؤجم الطريق أو انقطعت عنه المارة زال حكمه
بل ارتفع موضوعه و عنوانه. فجاز لكل أحد إحياؤه كالموات من غير العرف حقا للمارّة و المستطرقين. نعم إذا حدث الطريق بمرور المستطرقين و كان في الصحارى و القفار و لم تعيّن الجادّة بتحكيم الأساس و عمليّة التسطيح، فلا إشكال حينئذ في الاختصاص المذكور.
بيان ذلك: أنّ المقصود من حريم الشارع مقدار ما يحتاج اليه للاستطراق بحيث يكون أخذه نقصا للطريق. فحريم الشارع في الحقيقة حدّه المحدّد في موثقة السكوني المزبورة. فاذا عيّنت الجادة لاستطراق المارّة- من السّيّارات و غيرها- و أحكم أساسها بعملية التسطيح و نحوها لا يجوز لأحد إحياؤها و تملّكها حيث تعيّنت للطريقية. بلا فرق في ذلك بين من سبق الى أحياء أحد طرفي الطريق و بين غيره. و ذلك لعموم صحيح البقباق عن أبي عبد اللّه (ع) قال: «قلت له: الطّريق الواسع هل يؤخذ منه شيء إذا لم يضرّ بالطّريق؟ قال:
لا[١]». فإنّه بعمومه دلّ على عدم جواز أخذ الطريق لأيّ شخص و في أيّة صورة.
[١] الوسائل/ ج ١٢- ص ٢٨١- ح ١.