إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٨ - مسألة ١٢ لا حريم للشارع العام لو وقع بين الاملاك(١)
كذا لو كان لأحد في وسط المباح ملك عرضه أربعة أذرع مثلا فسبّله شارعا لا يجوز إحياء طرفيه بما لم يبق للطريق سبعة أذرع. و لو كان في أحد طرفي الشارع أرض مملوكة و في الطرف الآخر أرض موات كان الحريم من طرف الموات. بل لو كان طريق بين الموات و سبق شخص و أحيا أحد طرفيه إلى حدّ الطريق اختصّ (١) الحريم بالطرف الآخر.
عند تشاحّ أهله في مقداره. فما لا تشاحّ فيه من الطريق يشكل استفادة حكمه من هذه الموثقة. و الشاهد على ذلك ما ورد في بعض النصوص من التحديد بخمسة أذرع عند اختلاف القوم بين السبعة و الأربعة و هو صحيح البقباق عن أبي عبد اللّه (ع) قال: «إذا تشاحّ قوم في الطّريق فقال بعضهم: سبع أذرع و قال بعضهم: أربع أذرع. فقال أبو عبد اللّه (ع): لا بل خمس أذرع[١]». فيعلم من ذلك أنّه لا موضوعية لسبعة أذرع في موثقة السكوني و الّا لم يتغيّر بحسب اختلاف موارد التشاح. و على فرض العموم فيحمل على حسب حاجة ذلك الزمان لوضوح عدم كفاية هذا المقدار للشوارع العامة في البلاد الكبيرة خصوصا في زماننا الحاضر.
(١) يشكل الحكم بهذا الاختصاص إذا عيّنت الجادّة و أحكم أساسها و صارت معبرا للسّيّارات حيث يثبت الحريم حينئذ لطرفيها و يكون بنظر
[١] الوسائل/ ج ١٣- ص ١٧٣- ب ١٠- ح ١.