إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩ - مسألة ١ الموات بالأصل و ان كان(١) للإمام(ع) حيث انه من الأنفال
فليؤدّ إليه حقّه[١]».
بتقريب أنّ أمره (ع) بأداء حقّ صاحب الأرض ظاهر في بقاء ملكيّتها له و هو فرع كونه مالكا بالإحياء. فهي دلّت بذلك على مملّكية الأحياء.
و فيه ما لا يخفى: لان انحصار سبب ملكية الأرض للمالك السابق في الأحياء أوّل الكلام. بل مقتضى الجمع بينه و بين صحيحة معاوية بن وهب حملها على كون الملك السابق بسبب غير الأحياء كالشراء أو الهبة أو الأرت على مسلك المشهور. و سيأتي بيانه مفصّلا في حلّ هذا التعارض.
و الحاصل ان هذه العمومات دلّت على مملّكية الأحياء في كلّ أرض موات. و هذا العموم لا مخالف له من النصوص في الموات بالأصل التي لم تسبق بالعمران. فلا اشكال و لا كلام في كون الأحياء سببا للملك في الموات بالأصل.
و أمّا في الموات بالعارض المسبوق بالملك، فالمسبوق منها بملك المسلم تارة: يكون سبب الملك السابق هو الأحياء. و اخرى: يكون السبب غيره كالشراء و الهبة و الإرث. فعلى الثاني لا خلاف انه لا يملكها شخص بالاحياء عند موتها بترك المالك الأوّل. و إنّما الكلام في الصورة الأولى: و هي ما إذا تملّكها المالك السابق بالاحياء. فوقع الكلام حينئذ أنّ الملكية السابقة هل تزول بترك المالك السابق و عروض الموت فيدخل في ملك المحيي
[١] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٢٩- ح ٣.