إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٧ - فالأول - و هو المسمى بالشارع العام - محبوس على كافة الأنام
الأساس و السقف بحيث يؤمن معه من النقض و الخسف. و أمّا التصرف في فضائه بإخراج روشن أو جناح أو بناء ساباط أو فتح باب أو نصب ميزاب و نحو ذلك فلا إشكال في جوازه إذا لم يضرّ بالمارة (١) و ليس لأحد منعه حتى من يقابل داره داره كما مرّ في كتاب الصلح.
بيوت أطراف الطريق من دون أن يكون فيه مصلحة للطريق و لا للمارّة في مرورهم.
(١) و ذلك لأنّ السيرة قد استقرت على عدم جواز التصرف المضرّ بالمارة مطلقا- سواء كان التصرف في أرض الطريق أو في فضائه- بل دعوى استقرارها على منع هذا التصرف غير مجازفة. و يؤيّد ذلك عمومات نفي الضرر و الضرار. و أيّ ضرر أعظم من الضرر على عموم الناس؟! و كذا عمومات حرمة إيذاء المؤمنين لا تخلو من دلالة على عدم جواز التصرف الموجب لذلك. و أمّا ما دلّ من نصوص المقام على ضمان من أضرّ بطريق المسلمين بإخراج ميزاب أو حفر بئر أو نصب وتد و نحو ذلك، فلا دلالة له على حرمة ذلك. لأنه بصدد بيان الحكم الوضعي- أعني به الضمان- لا الحكم التكليفي. و من الواضح عدم الملازمة بين الحكم بالضمان و بين الحرمة.
فمن تلك النصوص صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه (ع): «كلّ شيء يضرّ