إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٦ - فالأول - و هو المسمى بالشارع العام - محبوس على كافة الأنام
من مصالحه (١) و مرافقه. لكن مع سدّها في غير أوقات الحاجة حفظا للمستطرقين و المارة. بل الظاهر جواز حفر سرداب تحته إذا أحكم البقباق عن أبي عبد اللّه (ع) قال: «قلت له: الطّريق الواسع هل يؤخذ منه شيء إذا لم يضرّ بالطّريق؟ قال (ع): لا[١]».
فدلّ على عدم جواز أخذ شيء من الطريق الواسع- أي الشارع العام- مطلقا سواء أضرّ بالطريق أم لا.
و أمّا عدم جواز مطلق أنحاء التصرّفات- حتى غير التملّك و الاختصاص- فيشكل استفادته من هذه الصحيحة. و ذلك لأنّ ظاهر أخذ الطريق تملّك جزء منه و إشغاله ببناء دكّة و نحو ذلك. و أمّا التصرف الذي لا يصدق عليه عرفا أخذ الطريق- مثل غرس الشجر أو جعل بساط الأمتعة للبيع و نحو ذلك-، فيشكل استفادة عدم جوازه من هذه الصحيحة. بل هي ظاهرة في عدم جواز أيّ تصرف في الطريق يصدق عليه عرفا أخذ شيء من الطريق و ان لم يضرّ بالطريق أو المارّة. و أمّا غيره من أنحاء التصرفات غير المضر فلا تدل على منعه.
(١) لا يلزم كون ذلك من شئون الطريق و مصالحه بل يكفي أن يكون من مصالح عموم الناس مثل نصب أنابيب الماء و غيرها ممّا يحتاج إليه سكنة
[١] الوسائل/ ج ١٢- ص ٢٨١- ح ١.