إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨ - مسألة ١ الموات بالأصل و ان كان(١) للإمام(ع) حيث انه من الأنفال
و يدلّ على ذلك أيضا صحيحة عمر بن يزيد قال: «سمعت رجلا من أهل الجبل يسأل أبا عبد اللّه (ع) عن رجل أخذ أرضا مواتا تركها أهلها فعمرها و كرى أنهارها و بنى فيها بيوتا و غرس فيها نخلا و شجرا. قال: فقال أبو عبد اللّه (ع): كان أمير المؤمنين (ع) يقول: من أحيا أرضا من المؤمنين فهي له و عليه طسقها[١] يؤدّيه إلى الإمام في حال الهدنة فإذا ظهر القائم فليوطّن نفسه على أن تؤخذ منه[٢]».
هذه جملة من النصوص المعتبرة دلّت بعمومها على مملّكية الإحياء بتعابيرها المختلفة. و ممّا يمكن الاستدلال به أيضا على مملّكية الإحياء ما دلّ من النصوص على ملكية الأراضي المفتوحة عنوة لجميع المسلمين نظرا إلى توقّفها على انتقال الأرض من الكفار إليهم. و هذا فرع كون الكفار مالكين بالاحياء و إلّا لبقي على حال الموتان فيكون ملك الامام من دون كونها ملك المسلمين[٣].
و قد يستدلّ على ذلك أيضا بصحيحة سليمان بن خالد قال: «سألت أبا عبد اللّه (ع) عن الرّجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها و يجري أنهارها و يعمرها و يزرعها ماذا عليه؟ قال (ع): الصّدقة. قلت: فإن كان يعرف صاحبها؟ قال (ع):
[١] هو الخراج الذي قرّر أداؤه الى الامام.
[٢] الوسائل/ ج ٦- ص ٣٨٣- ح ١٣.
[٣] كما قال في الجواهر/ ج ٣٨- ص ١٥.