إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٤ - مسألة ٢٤ ليس للمحجر تعطيل الموات المحجر عليه و الإهمال في التعمير
و مع طول المدّة فالظاهر بطلانه (١) مطلقا بل لا يبعد بقاء الحق مع المحو بنفسها إذا لم يكن ذلك لطول مدة التعطيل كما لو حصل بالسيل أو الريح مثلا (٢).
مسألة ٢٤: ليس للمحجّر تعطيل الموات المحجّر عليه و الإهمال في التعمير
بل اللّازم أن يشتغل بالعمارة عقيب التحجير. فإن أهمل و طالت المدّة و أراد شخص آخر إحياءه، فالأحوط أن يرفع الأمر إلى الحاكم مع وجوده و بسط يده فيلزم المحجّر بأحد أمرين: إمّا العمارة أو رفع يده عنه ليعمره غيره إلّا ان يبدئ عذرا موجّها مثل انتظار وقت صالح له أو إصلاح آلاته أو حضور العملة فيمهل بمقدار ما يزول معه العذر. و ليس من العذر عدم التمكن من تهيئة الأسباب لفقره منتظرا للغنى و التمكن إلّا إذا كان متوقّعا حصوله بحصول أسبابه. فإذا مضت المدّة في الفرض المتقدم و لم يشتغل بالعمارة بطل (٣) حقّه و جاز لغيره القيام بالعمارة.
(١) لكون طول المدة أمارة على إهماله عرفا ما لم يثبت الخلاف.
(٢) لعدم كون محو الآثار باختياره حينئذ حتى يسند إلى إهماله أو عدم اعتنائه. و لا أمارة على ذلك مثل طول المدة حسب الفرض، بل السيرة على التفتيش عن حاله أو الصبر و انتظار إقدامه بتجديد التحجير فاذا مضت مدّة معتنى بها و لم يقدم على ذلك يسقط حقّه.
(٣) لابتناء ثبوت الحق للمحجّر في سيرة العقلاء على أساس كون التحجير مقدّمة للإحياء و شروعا فيه. و ذلك منتف في فرض تعطيل الأرض