إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٠ - مسألة ١٩ لا بد من أن يكون التحجير مضافا الى دلالته على أصل الإحياء
مسألة ١٩: لا بدّ من أن يكون التحجير مضافا الى دلالته على أصل الإحياء
دالّا (١) على مقدار ما يريد إحياءه. فلو كان ذلك بوضع الأحجار أو جمع التراب أو غرز الخشب أو القصب مثلا لا بدّ أن يكون ذلك في جميع الجوانب حتى يدلّ على أنّ جميع ما أحاطت به العلامة يريد إحياءه. نعم في مثل احياء القناة البائرة يكفي الشروع في حفر إحدى آبارها كما أشرنا إليه آنفا. فإنه دليل بحسب العرف على كونه بصدد إحياء جميع القناة، بل الأراضي المتعلقة بها أيضا، بل إذا حفر بئرا في أطرافها، فقد يشكل بأنه لا يتحقق به التحجير لعدم كونه عملا يشرع به الأحياء و لا مرزا أو حائطا تحدّد به الأرض. و فيه ان عنوان التحجير لم يرد في رواية بل الملاك صدق السبق و لا إشكال في صدقه على نصب أيّة علامة تدلّ على إرادة الإحياء و الشروع فيه من دون فرق بين التحجير و نصب اللّافتة و غيرهما.
(١) و الّا لا يتعين به قدر ما سبق اليه الشخص حتى يعلم مقدار ما تعلّق به حق السبق. و لكن لا يخفى أنه لا دخل له في أصل ثبوت حق السبق و التحجير بعد ما كان بقصد الإحياء فهو ثابت في الجملة و ان لم يتعين مقداره. إلّا أن يقال بدخل تعيين المقدار في الدلالة على أصل الإحياء و لكنّه خلاف مقصود الماتن «قده». و ان كان في نفسه غير بعيد بأن يقال باختصاص السيرة في ثبوت حق التحجير بما إذا عيّن مقداره.