إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٦ - مسألة ١٧ لا يخفى أن أمر الجار شديد و حث الشرع الأقدس على رعايته أكيد
(ص): «حسن الجوار يعمر الدّيار و ينسئ الأعمار[١]».
فاللّازم على كلّ من يؤمن باللّه و رسوله (ص) و اليوم الآخر الاجتناب عن كلّ ما يؤذي الجار، و ان لم يكن ممّا يوجب فسادا أو ضررا في ملكه الّا أن يكون في تركه ضرر فاحش على نفسه، و لا ريب أنّ مثل ثقب الجدار الموجب للاشراف على دار الجار إيذاء عليه و أيّ إيذاء؟! و كذا إحداث ما يتأذّى من ريحه أو دخانه أو صوته أو ما يمنع عن وصول الهواء اليه أو عن إشراق الشمس عليه و غير ذلك (١).
(١) هذا اللزوم و نفي الريب عن صدق الإيذاء على الثقب المشرف ينافي ظاهرا ما مرّ منه في ذيل المسألة السادسة عشر من إلحاق ذلك بما لا مانع من فعله ما لم يكن بقصد الإيذاء. و لكن يمكن التوجيه بأنّ مقصوده من اللّزوم هنا أنّ ذلك من لوازم الايمان الكامل. و نفي الريب عن صدق الإيذاء لا يستلزم قصده و انما قال هناك بالحرمة إذا قصد الإيذاء دون ما إذا لم يقصده كما هو المقصود هنا فلا منافاة في البين.
[١] الوسائل/ ج ٨- ص ٤٨٩- ح ١.