إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٣ - مسألة ١٦ ذكر جماعة انه يجوز لكل من المالكين المتجاورين التصرف في ملكه بما شاء
عليه ريح الجنّة و مأواه جهنّم و بئس المصير و من ضيّع حق جاره فليس منّا[١]».
و منها: ما رواه زرارة عن أبى عبد اللّه (ع) عن النبي (ص): «من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يؤذي جاره[٢]». و غيرهما من النصوص الدالة على ذلك.
الثالثة: ما دلّ على منع فعل ما يسلب الأمنية عن الجار.
منها: ما رواه الكليني عن النبي (ص): «لا إيمان لمن لم يأمن جاره بوائقه[٣]».
و منها: ما رواه الصدوق بإسناده عن الرضا (ع) قال: «. و ليس منّا من لم يأمن جاره بوائقه[٤]». البوائق جمع البائقة، أي الدّاهية. و المقصود من لا يأمن جاره شروره و غوائله و ظلمه و خيانته.
لا إشكال في دلالة هذه النصوص على حرمة إيذاء المؤمن و الجار كما لا إشكال في سندها في الجملة. و إن لا تخلو الطائفة الثالثة من الاشكال سندا و دلالة.
و أمّا دخل القصد في صدق الإيذاء لا يمكن الالتزام به مطلقا. بل إنّما هو في فعل ليس ممّا يؤذى به بطبعه كأحداث المدبغة و المخبزة و الحمّام في
[١] الوسائل/ ج ٨- ص ٤٨٨- ح ٥.
[٢] الوسائل/ ج ٨- ص ٤٨٧- ح ٣.
[٣] الوسائل/ ج ٨- ص ٤٨٧- ح ١.
[٤] الوسائل/ ج ٨- ص ٤٨٨- ح ٦.