إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٢ - مسألة ١٦ ذكر جماعة انه يجوز لكل من المالكين المتجاورين التصرف في ملكه بما شاء
و معتبرة عقبة عن الصادق (ع) قال: «فينظر أيّتهما أضرّت بصاحبتها ..[١]».
فإنّهما و إن وردتا في حدّ القنوات، لكن هاتان الجملتان بمنزلة كبرى كلية دلّت على نفي جواز أيّ تصرف يوجب ضررا على الغير.
و أمّا إيذاء المؤمن و الجار و فعل ما يسلب الأمنية عن الجار قد دلّت النصوص على حرمته بعناوينها فهي ثلاث طوائف.
الأولى: ما دلّ على حرمة إيذاء المؤمن.
فمنها: قوله تعالى «وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَ إِثْماً مُبِيناً[٢]». فإطلاقه يشمل أيّ نوع من الإيذاء.
و منها: ما رواه الكليني بسنده الصحيح عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد اللّه (ع) يقول: «قال اللّه عزّ و جلّ: ليأذن بحرب منّي من آذى عبدي المؤمن[٣]» و غير ذلك من النصوص.
الثانية: ما دلّ على حرمة إيذاء الجار.
منها: ما نقله الصدوق بإسناده عن الصادق (ع) عن آبائه عن عليّ (ع) عن رسول اللّه (ص) في حديث المناهي «قال (ص): من آذى جاره حرّم اللّه
[١] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٤٤- ح ١.
[٢] الأحزاب/ ٥٨.
[٣] أصول الكافي/ ج ٢- ص ٣٥٠- ح ١.