إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦١ - مسألة ١٦ ذكر جماعة انه يجوز لكل من المالكين المتجاورين التصرف في ملكه بما شاء
سمرة عن بيعها. و لكن بقوله في الذيل: «فإنه لا ضرر و لا ضرار» نفى بعمومه جواز أيّ تصرّف في الملك إذا استلزم الضرر على الجار. فمن هنا يصلح هذا الخبر للاستدلال به في المقام. و أ ما قصد إيراد الضرر فلا يفهم دخله من هذه الكبرى الكلّية بل هي مطلقة، خصوصا عنوان الضرر. هذا مضافا الى عدم أخذ قصد الإضرار في مادّة الضرار أيضا كالضرر. و اما الموارد التي استعمل فيها مادّة الضرار في قصد الإضرار و التصدي له فبالقرينة.
و منها: معتبرة طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه (ع) قال: «إنّ الجار كالنّفس غير مضارّ و لا آثم و حرمة الجار على الجار كحرمة أمّه[١]».
و قد يقال إنّه إرشاد إلى أمر أخلاقي، بأنّ الإنسان كيف لا يرضى أن يضرّ نفسه فكذلك لا يرضى بإضرار الجار.
و لكنه خلاف ظاهرها بل هي من قبيل الإخبار الآكد في النهى. و مفاده أنّه كيف يحرم الإضرار بالنفس و إيذاؤها فكذا الجار. خصوصا بلحاظ تنزيله منزلة الأمّ من جهة وجوب رعاية الحقوق.
و منها: صحيحة محمد بن الحسين أبي جعفر الزّيّات الواردة في حدّ القناة فورد فيها توقيع أبي محمد (ع): «على أن لا تضرّ إحداهما بالأخرى إن شاء اللّه[٢]».
[١] الوسائل/ ج ٨- ص ٤٨٧- ب ٨٦- ح ٢.
[٢] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٤٢- ب ١٤- ح ١.