إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦٢ - مسألة ٣٨ لا يجب دفع اللقطة إلى من يدعيها
و دلالة هذه النصوص على ما قلناه واضحة و أسنادها صحيحة.
و ممّا يؤيّد ذلك خبر سعيد بن عمرو الجعفي في حديث طويل قال: «ثمّ قلت: من يعرف الكيس؟ فأوّل صوت صوّته إذا رجل على رأسي، يقول: أنا صاحب الكيس. فقلت في نفسي: أنت؟! فلا كنت. قلت: ما علامة الكيس؟ فأخبرني بعلامته فدفعته إليه .. ثمّ دخلت على أبي عبد اللّه (ع): فأخبرته كيف تنحّيت و كيف صنعت[١]». الحديث.
فإنّ ظاهره اكتفاء سعيد بذكر علامة الكيس في إعطائه إلى ذلك الرّجل و تسليمه إليه كما أنّ عدم منع الامام (ع) عن فعله ظاهر في التقرير فلا إشكال في دلالته. و إنّما ذكرناه تأييدا و لم نجعله دليلا لضعف سنده حيث لم تثبت وثاقة سعيد.
هذا مضافا الى صعوبة إقامة البينة و عدم حصول القطع غالبا. فالأقوى جواز الاكتفاء بذكر العلائم و الخصوصيات المختصّ علمها بالمالك في وجوب دفع اللقطة إلى الطالب. و أمّا حمل الأوامر الواردة فيها بدفع اللقطة إلى مالكه على الجواز لكونه في موضع توهّم الحظر، فخلاف الظاهر جدّا، فأيّ وجه لتوهم منع دفع مال الغير إلى صاحبه بعد ما ثبت- و لو ظاهرا- كونه له.
[١] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٥٦- ب ٦- ح ١.