إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦١ - مسألة ٣٨ لا يجب دفع اللقطة إلى من يدعيها
المالك. و ذلك لأن معرفة المالك ماله إنّما تحصل بمجرّد ذكر هذه العلائم و الخصوصيات عادة. و عليه فيكفي هذه النصوص لإمضاء سيرة العقلاء حيث تنفي بإطلاقها اعتبار قطع الملتقط و معرفته بأنّ الطالب هو المالك.
و نشير هنا إلى بعض هذه النصوص.
فمنها: موثقة إسحاق بن عمّار عن الكاظم (ع) قال: «يسأل عنها أهل المنزل لعلّهم يعرفونها. قلت: فإن لم يعرفوها؟ قال (ع): يتصدّق بها[١]».
و ما يقال من أنّها واردة مورد كون الطالب ذا اليد على اللقطة و لا يقاس بغيره، إشكال غير وجيه. حيث إنّ موردها في المدفون و لا يد لأهل المنزل على المدفون فيها.
و منها: صحيح محمد بن قيس عن الباقر (ع) قال: «قضى علي (ع) في رجل وجد ورقة في خربة أن يعرّفها فإن وجد من يعرفها و إلّا تمتّع بها[٢]».
و منها: صحيح عبد اللّه بن جعفر الحميري قال: «سألته (ع) في كتاب عن رجل اشترى جزورا أو بقرة أو شاة أو غيرها للأضاحي أو غيرها فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرّة فيها دراهم أو دنانير أو جواهر أو غير ذلك من المنافع لمن يكون ذلك و كيف يعمل به؟ فوقّع (ع): عرّفها البائع، فإن لم يعرفها فالشّيء لك رزقك اللّه إيّاه[٣]».
[١] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٥٥- ب ٥- ح ٣.
[٢] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٥٥- ح ٥.
[٣] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٥٩- ب ٩- ح ٢.