إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٧ - مسألة ٣٧ لو التقط شيئا فبعد ما صار في يده ادعاه شخص حاضر
الوليد عن يونس عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه (ع) قال: قلت: «عشرة كانوا جلوسا وسطهم كيس فيه ألف درهم. فسأل بعضهم بعضا أ لكم هذا الكيس؟
فقالوا كلّهم: لا. و قال واحد منهم: هو لي. فلمن هو؟ قال (ع): للّذي ادّعاه[١]».
و لكن لا دلالة لهذه الصحيحة على سماع دعوى الشخص الحاضر بعد التقاط الشيء. حيث لم يفرض فيها التقاط الكيس بل كان كيس الدراهم بينهم فسأل بعضهم بعضا عن مالكه فادّعاه واحد منهم و قال: «هو لي» من دون أن يأخذه. فلم يأخذه واحد من هؤلاء حتى الذي ادّعاه قبل دعواه بل إنّما أخذه بعد دعواه.
و أمّا الإشكال بأنّه إذا لم يأخذه واحد منهم فكيف أخبر السائل الإمام عن الدراهم الموجودة في الكيس، فلا ينبغي أن يتفوّه به، لوضوح اطّلاع مالكه الذي ادّعاه ماله و على فرض عدم اطلاعه قبل الأخذ فلا ريب أنّه صار مطّلعا عنه بعد أخذ الكيس و عدّ الدراهم.
و الحاصل أنّه لا ربط لهذه الرواية بالمقام لأنّ الكلام في ما لو كان دعوى الشخص الحاضر بعد ما التقطه غيره و أمّا مورد الصحيحة ففيما إذا كان دعواه قبل أن يلتقطه أحد. فإذا لم يكن دليلا على دعواه فلا تسمع إلّا بإقامة البيّنة أو القطع بكونه ماله. و لا يكفي هنا ذكر علامة لا يطّلع غير المالك عادة بخلاف اللقطة و ذلك لحضور الطالب المدّعي حين الالتقاط فمن الممكن أن
[١] الوسائل/ ج ١٨- ص ٢٠٠- ب ١٧- ح ١.