إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٥ - مسألة ٣٦ لو أخذ من شخص مالا ثم علم أنه لغيره قد أخذ منه بغير وجه شرعي و عدوانا
و ليس له على الأحوط أن يتملّكه بعد التعريف فليس هو بحكم اللقطة من هذه الجهة (١).
محمد القاساني في طريقها و قد ضعّفه الشيخ و غمز عن رواياته محمد بن عيسى، و لكنّها صحيحة بطريق الصدوق (قده) حيث إنّه رواها بإسناده عن سليمان بن داود المنقري و طريقه إليه صحيح حيث قال «قده» في خاتمة الفقيه: «و ما كان فيه عن سليمان بن داود المنقري فقد رويته عن أبي و محمد بن الحسن- رضي اللّه عنهما- عن سعد بن عبد اللّه عن القاسم بن محمد الأصبهاني عن سليمان بن داود المنقري[١]». و أمّا من جهة الدلالة فهي صريحة فيما أفتى به في المتن و لا تحتاج إلى بيان.
(١) و الوجه في ذلك ظهور قوله (ع): «فإن أصاب صاحبها ردّها إليه و إلّا تصدّق بها» في الحصر بدلالة الاستثناء فان قوله: «و إلّا تصدّق بها» بمعنى أنّه: «إن لم يصب صاحبها تصدّق بها». فإن الأمر بالتصدّق عند عدم إصابة المالك في الجزاء ظاهر في عدم جواز التملّك إذا لم يصب صاحبها بعد التعريف.
و ثانيا: إطلاق التنزيل في قوله: «كان في يده بمنزلة اللّقطة يصيبها» يقتضي ترتّب جميع أحكام اللقطة على المأخوذ من اللصوص. و يقوّي هذا الإطلاق ظاهر حرف الفاء في قوله: «فيعرّفها حولا» حيث دلّت على ترتب وجوب
[١] الوسائل/ ج ١٩- ص ٣٦٥- الرقم ١٤٠.