إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٣ - مسألة ٣٦ لو أخذ من شخص مالا ثم علم أنه لغيره قد أخذ منه بغير وجه شرعي و عدوانا
و إن كانت ممّا يتردّد فيها الناس- كالبرّانية المعدّة للأضياف و الواردين و العائدين و المضايف و نحوها- فهو لقطة يجري عليه حكمها. و إن وجد في صندوقه شيئا و لم يعلم أنّه ماله أو مال غيره فهو له إلّا إذا كان غيره يدخل يده فيه أو يضع فيه شيئا فيعرّفه ذلك الغير فإن أنكره كان له لا لذلك الغير و إن ادّعاه دفعه إليه و إن قال: «لا أدري» فالأحوط التصالح.
مسألة ٣٦: لو أخذ من شخص مالا ثم علم أنّه لغيره قد أخذ منه بغير وجه شرعي و عدوانا
و لم يعرف المالك يجري عليه حكم مجهول المالك لا اللّقطة (١) لما مرّ من أنّه يعتبر في صدقها الضياع عن المالك و لا ضياع في هذا الفرض.
(١) لعدم صدق أنّ المال ضاع عن صاحبه بل يصدق أنّه غصب أو سرق.
و من الواضح أنّ مطلق أخذ مال الغير ليس التقاطا بل إنّما يصدق إذا ضاع المال عن صاحبه بأن كان منبوذا أو مطروحا على وجه الأرض أو سقط عن يد المالك غفلة أو بغير اختياره. و هذا غير أن يأخذ منه شخص ماله ظلما أو قهرا أو حيلة أو سرقة فلا يقال في مثل هذه الموارد أنّ المال ضاع عن مالكه و لا أنّه صار مفقودا.