إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٣ - مسألة ٣٣ لو وجد مالا في دار معمورة يسكنها الغير
و لو قال لا أدرى ففي جريان هذا الحكم إشكال (١) و لو سلبه عن نفسه (٢) فالأحوط إجراء حكم اللقطة عليه و أحوط منه إجراء حكم مجهول المالك فيتصدّق به بعد اليأس عن المالك.
(١) حكم ما لو قال صاحب الدار لا أدري أو سلب اللقطة عن نفسه ١- و ذلك لعدم إحراز استقرار سيرة العقلاء على أمارية اليد حينئذ و عدم إطلاق لفظي يشمل المقام. فان قول أبي عبد اللّه (ع) في صحيح حفص:
«لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق[١]». و ما دلّ[٢] على نفي طلب البيّنة من ذي اليد ظاهر فيما إذا لم يظهر ذو اليد عدم اطّلاعه عمّا في يده. هذا و لكن مقتضى نصوص المقام التفصيل بين المدفون و المطروح على النحو الذي قلناه آنفا.
(٢) بأن يقول ليس هذا لي فيتصدّق بما وجد في الدار المعمورة حينئذ مطلقا بلا فرق بين المدفون و غيره لسقوط اليد عن الأمارية في هذه الصورة و لانصراف إطلاق قوله (ع): «فهي لهم» في نصوص المقام عن هذه الصورة قطعا. و هذا بخلاف ما إذا قال: «لا أعرفه» فيأتي فيه التفصيل الذي ذكرناه بين المدفون و المطروح. و أمّا أخذ عدم معرفة المالك بمعنى الإنكار و دعوى
[١] الوسائل/ ج ١٨- ص ٢١٥- ب ٢٥- ح ٢.
[٢] الوسائل/ ج ١٨- ص ٢١٥- ب ٢٥- ح ٣.