إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤١ - مسألة ٣٣ لو وجد مالا في دار معمورة يسكنها الغير
هاتان الصحيحتان دلّتا على كون ما وجد في الدار المعمورة لأهلها مطلقا سواء كان مدفونا أم مطروحا و سواء عرفه أهلها أم لم يعرفوه.
و لكن في موثّقة إسحاق بن عمّار قيّدت ملكية ما وجد في الدار المعمورة لأهلها بما إذا كان ما وجد مدفونا في الدار و إذا عرفه أهلها بعد تعريف الواجد و سؤاله. و أمر بالتصدق إذا لم يعرفوه و لكنّها واردة في خصوص المدفون في الدار.
و هي ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن إسحاق بن عمّار قال: «سألت أبا إبراهيم (ع) عن رجل نزل في بعض بيوت مكّة فوجد فيه نحوا من سبعين درهما مدفونة فلم تزل معه و لم يذكرها حتى قدم الكوفة كيف يصنع؟ قال (ع): يسأل عنها أهل المنزل لعلّهم يعرفونها. قلت: فإن لم يعرفوها؟
قال (ع): يتصدّق بها[١]».
هذه الموثقة تقيّد إطلاق صحيحي محمد بن مسلم بما إذا كان ما وجد مدفونا في الدار و يحملان على ما إذا كان الموجود فيها مطروحا. و عليه فيحكم في المدفون بكونه لأهل الدار إذا عرفوه. و تساعد ذلك العادة حيث إنّ كون المدفون في الدار للملّاك السابقين محتمل عادة بخلاف المطروح فيها على وجه الأرض لكونه في معرض العثور و لا يبقى مدّة طويلة على الأرض. فمقتضى تقييد المطلق بحسب موضوع الحكم أن يحكم بملكية ما
[١] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٥٥- ب ٥- ح ٣.