إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٨ - مسألة ٣١ لو علم مالك اللقطة قبل التعريف أو بعده
انحراف منه على زرارة، مضافا إلى ضعفه في نفسه. و قد قال السيد جمال الدّين بن طاوس و نعم ما قال: و قد أكثر محمد بن عيسى من القول في زرارة حتّى لو كان بمقام من العدالة كادت الظنون تسرع إليه بالتهمة فكيف و هو مقدوح فيه». و منهم العلّامة قال في الخلاصة في ترجمة بكر بن محمد الأزدي:
«و عندي في محمد بن عيسى توقف».
هذه عمدة ما نقل من عدّة من العلماء في ذمّ محمد بن عيسى و ردّه و لكن لا يصلح شيء من ذلك في قدحه. أمّا كلام نصر بن الصباح- فمضافا الى ظهوره في إرسال روايته عن ابن محبوب لعدم كونه في طبقته- لا وقع بقدحه لأنه مجهول الحال و لم تثبت وثاقة نفسه.
و أمّا قول محمد بن الحسن بن الوليد فلم يفهم تلميذه الصدوق القدح أو لم يرتض به، حيث نقل منه روايات كثيرة في فقيهه مع التزامه بعدم النقل عن غير الثقة كما قال في مقدّمته، مع احتمال كون نظره إلى إرسال روايته كما قلنا.
و أمّا قول الشهيد: «مضافا الى ضعفه في نفسه» فظهر ضعف منشئه بما قلنا. و أمّا تضعيفه بنقل أخبار ذمّ زرارة فلا يصحّ لوضوح عدم مجرّد نقل أخبار الجرح دليلا على انحراف الناقل، مضافا إلى نقل الكشي و الصدوق ما دلّ على مدح زرارة و أنّ صدور أخبار الذمّ لدفع ضرر العامّة عنه. و في طريق هذه النصوص وقع محمد بن عيسى بن عبيد أيضا. و قد تبيّن بذلك ضعف منشأ تضعيف الشيخ و العلّامة مع أنّه قال في ترجمة محمد بن عيسى بن عبيد