إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٧ - مسألة ٢٢ إذا لم تكن اللقطة قابلة للتعريف
سقط التعريف. و حينئذ هل يتخيّر بين الأمور الثلاثة المتقدّمة من دون تعريف أو يعامل معه معاملة مجهول المالك فيتعيّن التصدّق به؟ وجهان أحوطهما الثاني (١) (١) حكم ما ليس قابلًا للتعريف ١- هذا الاحتياط وجوبي لعدم فتوى الماتن «قده» بالتخيير بين الأمور الثلاثة التي منها جواز تملّكها. و أمّا وجه كونها في حكم مجهول المالك و عدم جواز تملّكها احتياطا ما دلّ من العمومات على حرمة التصرف في مال الغير بغير طيب نفسه و سائر عمومات حرمة الغصب و إنّما خرج منها صورة اليأس عن معرفة مالكه بعد التعريف في غير لقطة الحرم فيبقى باقي صور الالتقاط تحت عمومات المنع. نعم وردت روايتان دلّتا على جواز تملّك مقدار الدينار الواحد إذا لم يكن قابلًا للتعريف.
أحدهما: مرسل الفقيه عن الصادق (ع) قال: «فإن وجدت في الحرم دينارا مطلسا فهو لك لا تعرّفه[١]». المراد من المطلس هو الممسوح المنسحق كتابته.
و الآخر خبر الفضيل بن غزوان قال: «كنت عند أبي عبد اللّه (ع) فقال له الطّيّار:
[١] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٥١- ح ٩.