إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٥ - مسألة ٢١ كيفية التعريف أن يقول المنادي من ضاع له ذهب أو فضة أو ثوب؟
رواية أبان بن تغلب: «صر إلى المكان الذي أصبت فيه فعرّفه[١]».
و لا فرق في ذلك بين الليل و النهار- كما قيل- فإنّ المعتبر في محل التعريف أحد أمرين: أحدهما: احتمال رجوع المالك إليه. و الآخر: اجتماع النّاس و حضورهم فيه لأيّ غرض حتّى يتحقّق التعريف. و ربما يتفق ذلك في اللّيل أيضا.
نعم لو سقط المال من المالك غفلة في الصحاري و الشوارع العامّة بحيث يعلم عادة أنّه لا يعلم مكان السقوط حتّى يرجع إليه عقيب ماله، لا يجب كون التعريف في مكان الالتقاط حينئذ و يجوز الاكتفاء بالتعريف في المشاهد و أقرب المجامع إلى ذلك المكان و لكن توجد الأمارة غالبا في موارد احتمال رجوع المالك إلى مكان الالتقاط، من رماد النّار و بقية المأكول و سائر آثار الجلوس. و عليه كلّما وجدت أمارة دالّة على رجوع صاحب المال إلى مكان الالتقاط يجب تعريف اللقطة فيه و لكن لا يجوز الاكتفاء به و ذلك لان صاحب المال إذا رجع اليه و لم يجد ماله هناك يرجع عقيب ماله عادة إلى أقرب المجامع من ذلك المكان و يفحص. و من هنا يجب التعريف في المجامع و القرى القريبة إلى مكان الالتقاط على أيّ حال. هذا مضافا إلى عموم قوله في صحيح يعقوب بن شعيب: «يعرّفها سنة في كلّ مجمع». إلّا إذا لم يحتمل تأثيرا في التعريف في غير مكان الالتقاط.
[١] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٥٠- ح ٧.