إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٩ - مسألة ١٦ لو ضاعت اللقطة من الملتقط و وجدها شخص آخر لم يجب عليه التعريف
لم يعرفه وجب عليه التعريف سنة طالبا به المالك أو الملتقط الأوّل فأيّا منهما عثر عليه يجب دفعها إليه من غير فرق بين ما كان ضياعها من الملتقط قبل تعريفه سنة أو بعده.
يجوز دفعها إلى أيّ شخص يطمئنّ بأنّه يعرّفها. و أمّا إذا جهل بحاله لا يجوز إيصالها إليه لأنّ التعريف يجب على نفسه بمقتضى عموم النصوص. و عليه لو علم أنّ الملتقط الأوّل عرّفها فان كان زمان تعريفه أقلّ من سنة يجب على الثاني تكميله لو لم يطمئن بأنّه يعمل بالوظيفة و إلّا جاز دفعها إلى الأوّل كما في التعريف الابتدائي.
و أمّا لو علم بأنّ الملتقط الأوّل عرّفها سنة كاملة فيجب عليه إيصال اللّقطة إليه لو عرفه، و ذلك لأنّه استحقّ بتعريفها الكامل تملّكها. و أمّا إذا لم يعرفه فهل يجب عليه حينئذ التعريف أو هو مخير بين التملّك و التصدّق و الحفظ- على التفصيل السابق- فالظاهر عدم وجوب التعريف حينئذ. حيث إنّ المفروض أنّها قد عرّفت سنة كاملة بعد ضياعها عن مالكها و أنّ الملتقط الأوّل لم يملكها بمجرّد التعريف حتى يصير بذلك مالكا جديدا فيجب على الملتقط الثاني أيضا تعريفها إلى سنة كاملة بمقتضى عمومات التعريف، بل إنّما استحقّ بذلك تملّكها. فهو خارج عن عمومات وجوب تعريف اللقطة المملوكة للغير.