إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٧ - مسألة ١٤ لو تعذر التعريف في أثناء السنة انتظر لرفع العذر
مسألة ١٤: لو تعذّر التعريف في أثناء السنة انتظر لرفع العذر
و ليس عليه بعد ارتفاع العذر استئناف السنة بل يكفي تتميمها (١).
المالك و من هنا لا مانع من التملّك إذا لم تكن اللقطة قابلة للتعريف.
و فيه: إنّ مع العلم بكون اللّقطة للغير يدخل تصرفها في عمومات حرمة التصرف في مال الغير فالأصل اللّفظي يقتضي عدم جواز تملّكها و لا عموم في نصوص اللقطة يدلّ على جواز تملّكها مطلقا- حتى في صورة عدم التعريف- و عليه فمقتضى العمومات العامة الدالّة على حرمة التصرف في مال الغير و ظاهر النصوص الناهية عن تملّك لقطة الحرم عدم جواز تملّكها مطلقا حتى فيما إذا لم تكن قابلة للتعريف.
نعم يمكن القول بجواز تملكها في غير الحرم عند عدم القابلية للتعريف و ذلك لدلالة نصوصها على جواز تملّكها بعد التعريف و اليأس عن معرفة مالكها. و المفروض أنّ اليأس عن معرفته حاصل حينئذ من أوّل الأمر. بل لا يبعد القول فيها أيضا بعدم الجواز و ذلك لخروج خصوص اليأس الحاصل بعد التعريف عن عمومات حرمة التصرف في مال الغير، فيبقى الباقي تحتها- و هو صورة عدم التعريف و لو لأجل عدم القابلية.
(١) لأن الواجب تعريفها خلال سنة واحدة من حين التقاطها كما قلنا آنفا.