إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩ - مسألة ٢ الموات بالعارض - الذي كان مسبوقا بالملك و الأحياء إذا لم يكن له مالك معروف - على قسمين
حيث فسّرت اللقطة فيها بالمنقولات. و كذا غيرها من النصوص.
بل عمدة الوجه بعض النصوص الدالّة على ان المال الذي اصابه الرجل و وجده و لا يعرف له مالكا يكون صاحبه الإمام و يجب صرفه في وجوه البرّ من التصدّق على الفقراء و غيره باذنه (ع):
منها: معتبرة داود بن أبى يزيد عن أبى عبد اللّه (ع) قال: «قال رجل: إنّي قد أصبت مالا و إنّى قد خفت فيه على نفسي و لو أصبت صاحبه دفعته إليه و تخلّصت منه. قال: فقال له أبو عبد اللّه (ع): و اللّه إن لو أصبته كنت تدفعه إليه؟ قال: إي و اللّه قال (ع): فأنا و اللّه، ماله صاحب غيري. قال: فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره قال:
فحلف. فقال (ع): فاذهب فاقسمه في إخوانك و لك الأمن ممّا خفت منه: قال فقسّمته بين إخواني[١]».
فإنّ المال يطلق على كل شيء يتموّل سواء كان منقولا أم غير منقول فيشمل الأرض الموات الذي لم يعرف مالكه. و إن كان دعوى ظهورها في المال المنقول بمقتضى السياق غير مجازفة، نظرا إلى تعبير السائل بقوله:
«أصبت مالا» و أمر الإمام بالقسمة.
و أ ما وجه جواز تملّكها بالاحياء عمومات الأنفال فإنها دلّت على كون كلّ أرض خربة من الأنفال و انها تملك بالاحياء فتشمل بعمومها الأرض الخربة التي لم يعرف مالكها.
[١] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٥٧- ح ١.