إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٨ - مسألة ٦ اللقطة ان كانت قيمتها دون الدرهم جاز(١) تملكها في الحال
و ممّا يشهد على ذلك صحيح حريز عن أبي عبد اللّه (ع) قال: «لا بأس بلقطة العصا و الشّظاظ و الوتد و الحبل و العقال و أشباهه و قال أبو جعفر: ليس لهذا طالب[١]». حيث انه (ع) نفى البأس عن الأخذ موجّها بعدم طالب له و هو غير التمليك.
و لذا اكتفى في مرسلة ابن أبي عمير بنفي وجوب التعريف. و من هنا لو لم يقصد الأخذ التملّك لا إشكال في عدم صيرورة الملقوط ملكا له بمجرد الأخذ.
و عليه فهذه الروايات في صدد تشريع أصل جواز التملّك و لا ينافي ذلك توقفه على القصد. كما لا ينافي كونه على وجه الضمان. بأن يشرع جواز تملّك اللّقطة على وجه الضمان كما صرّح بذلك في بعض النصوص المتقدمة.
و يدفع هذا الجواب ظهور قوله (ع): «فهي لك لا تعرّفها» في التمليك القهري بمجرّد الالتقاط و ان لم يقصد الملتقط تملّك اللقطة. و أمّا الأمر بردّها بعد مجيء المالك في بعض النصوص فلا ينافي ذلك لإمكان أن يجعل الشارع ملكية اللقطة للملتقط في هذه الموارد على وجه التضمين. و أمّا قوله:
«لا بأس بلقطة العصا و الشظاظ و الوتد و ..» فان الظاهر منه بمناسبة الحكم و الموضوع هو نفي البأس عن تملّكها. خصوصا بملاحظة قوله (ع):
[١] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٦٢- ب ١٢- ح ١.