إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٧ - مسألة ٦ اللقطة ان كانت قيمتها دون الدرهم جاز(١) تملكها في الحال
قهرا (١) بدون قصد التملّك على الأقوى فإن جاء مالكها بعد ما التقطها دفعها اليه مع بقائها- و إن تملّكها- على الأحوط لو لم يكن الأقوى. و ان كانت تالفة لم يضمنها الملتقط و ليس عليه عوضها ان كان بعد التملّك و كذا قبله إن تلفت من غير تفريط منه.
(١) قد يشكل بأنّ في الخبر رتّبت الملكية على الأخذ و يفهم منه أنّ في بعض أفراد اللقطة- مثل ما دون الدرهم و الدينار الممسوح[١]- جعل الشارع ملكية الملقوط للملتقط بمجرّد الأخذ بلا اعتبار لقصد التملّك. فالملكية في هذه الموارد مترتبة على الأخذ قهرا. و عليه فلا ينبغي أن يكون دفعها واجبا بعد مجيء مالكها.
و أجيب: أنّ قوله: «فهي لك» إرشاد إلى جواز التملّك. و الشاهد على ذلك أنّ هذا التعبير يوجد في بعض النصوص، و لكن مع ذلك أمر الإمام (ع) بردّها الى المالك بعد مجيئه. مثل ما رواه أبي بصير عن الباقر (ع) قال: «من وجد شيئا فهو له فليتمتّع به حتى يأتيه طالبه فإذا جاء طالبه ردّه إليه[٢]». فإنّ قوله:
«فليتمتّع به حتى يأتيه طالبه» قرينة على عدم إرادة الملكية من اللّام في «فهو له» و كذا الأمر بالرّد بعد مجيء المالك.
[١] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٥١- ح ٩، و ص ٣٥٥- ح ٤.
[٢] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٥٤- ب ٤- ح ٢.