إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٠ - مسألة ٤ المال المجهول المالك غير الضائع لا يجوز(١) أخذه
عند ذلك يجب عليه أن يتصدّق به أو بثمنه. و لو كان ممّا يعرض عليه الفساد و لا يبقى بنفسه يبيعه أو يقوّمه و يصرفه (١). و الأحوط ان يكون البيع بإذن الحاكم مع الإمكان. ثم بعد اليأس عن الظّفر بصاحبه يتصدّق بالثمن.
(١) أمّا جواز بيعه حيث انه يريد بذلك حفظ ثمنه و إيصاله إلى مالكه فهو محسن لا سبيل عليه. و لكن لمّا كان الحاكم وليّا شرعيا على مال الغائب فلذا يجب على اللّاقط أن يستأذنه في البيع.
و أ ما جواز تقديم ما كان في معرض الفساد و صرفه فيدل عليه ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه (ع) أنّ أمير المؤمنين (ع): «سئل عن سفرة وجدت في الطّريق مطروحة كثيرة لحمها و خبزها و جبنها و بيضها و فيها سكّين. فقال أمير المؤمنين (ع): يقوّم ما فيها ثمّ يؤكل لأنّه يفسد و ليس له بقاء فإن جاء طالبها غرموا له الثّمن[١]». و لكنّه وارد في خصوص ما كان في معرض الفساد من الأطعمة و الأشربة.
[١] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٧٢- ب ٢٣- ح ١.