إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٠ - مسألة ٢ بعد ما أخذ الحيوان في العمران و صار تحت يده يجب عليه الفحص عن صاحبه
وجوب إيصال المال الى صاحبه بعد الغصب لا ينافي حرمته، بأن يحرم عليه الغصب أوّلا و لكن بعد ما غصب يتوجه إليه تكليف حفظ المال المغصوب و إيصاله الى صاحبه بمقتضى قاعدة ضمان اليد.
و قد دلّ على ذلك ما ورد من النصوص الآمرة بتعريف الضالّة و ردّها إلى صاحبها و بيعها و التصدّق بثمنها عند اليأس عن الظّفر بمالكها.
مثل ما رواه ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه (ع): «فإن جاء صاحبها، و إلّا باعها و تصدّق بثمنها[١]».
و كذا ما دلّ على ذلك في كلّ مال جهل مالكه. كما في صحيح يونس بن عبد الرّحمن قال: «سئل أبو الحسن الرّضا (ع)- و أنا حاضر .. لسنا نعرفه و لا نعرف بلده و لا نعرف كيف نصنع؟ قال (ع): إذا كان كذا فبعه و تصدّق بثمنه[٢]».
و الاشكال بأنّ المال المغصوب يحرم أيّ تصرّف فيه، فكيف يتصدّق به؟ مع كون الصدقة أمرا قربيا، مدفوع بأن هذا الاشكال انما يرد إذا قيل بثبوت الأجر له في هذا الفرض. و لكن ليس كذلك بل يكون أجر الصدقة ثابتا للمغصوب منه و إنّما يجب عليه التصدق حينئذ من قبل صاحبه بعنوان الوظيفة الشرعية.
[١] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٦٥- ب ١٣- ح ٦.
[٢] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٥٧- ب ٧- ح ٢.