إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٢ - مسألة ٣٥ لو قال رب المعدن لآخر
الأنفال- من الموات و رءوس الجبال و البحار. و ذلك لأنّ عموم قوله: «و المعادن منها» في الموثقة المزبورة يشمل جميع أقسام المعادن. و إنّما خرج منها خصوص ما تعدّ من توابع الأرض المملوكة الشخصية بنفس دليل ملكية رقبة تلك الأرض بما لها من اللّواحق و التوابع.
و أمّا المعادن التي لا تدخل تحت الملكية الشخصية- لعدم كونها من توابع الأرض المملوكة- و الواقعة منها في الأراضي الموات فجميعها تبقى تحت هذا العموم. هذا بناء على رجوع ضمير الهاء في قوله: «و المعادن منها» إلى الأنفال- كما هو الظاهر- و أمّا بناء على رجوعها إلى «أرض لا ربّ لها»- بلحاظ قرب مرجعها- فأيضا تدل الصحيحة على المطلوب. حيث عدّت المعادن حينئذ في حكم الأرض التي لا ربّ لها. و يصدق عنوان «لا ربّ لها» على المعادن العميقة غير التابعة للأرض و الواقعة منها في الأراضي الموات. فان جميع هذه الأقسام من المعادن لا مالك شخصي لها بل هي ملك الامام (ع)، لوضوح أنّ المقصود من «لا ربّ لها» نفى المالك الشخصي حيث أطلق على الأرض الموات المفروض كونها من الأنفال المملوكة للإمام. و اما المعادن التابعة للأرض المملوكة داخلة في أرض لها ربّ فهي خارجة من الأنفال لمفهوم التحديد.
و إنّما يملك غير هذا النوع من المعادن بالحفر و الإحياء لعموم موثقة السّكوني- كما سبق- و السيرة القطعية من المسلمين حيث إنّهم لم يزالوا