إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٠ - مسألة ٣٥ لو قال رب المعدن لآخر
السلطنة ليستخدم بعض آخرين في سبيل مقاصدهم الاقتصادية حتى يقوم بذلك أمر معاشهم فتمحن بذلك كلتا الطائفتين الغنيّ و الفقير، و القويّ و الضّعيف.
و عليه فاحياء المعادن العميقة بفعل شخص أو شخصين و تملّك بحر من النفط تحت الأرض باستخدام الأشخاص الكثيرة و بيع ما استخرج منها من سائر الناس، لا ينافي مذاق الشارع بل عليه يبتني أساس نظام المعاش. نعم لو أوجب ذلك الضيق و الضرر على الناس بأن يبيع هؤلاء المتمكّنين المعادن المستخرجة بقيمة كثيرة خارجة عن وسع أكثر الناس بحيث لم يتمكنوا من شرائها، أو كان عامة الناس أنفسهم أيضا متمكّنين من استخراج المعدن- كما في بعض المعادن الظاهرة- فيزاحمهم ذلك الشخص المتمكّن أو الأشخاص المعدودة، لا يجوز لهم إحياؤها حينئذ. و لحاكم الشرع أن يمنعهم عن ذلك بالإجبار. لرجوع ذلك إلى سلب حق اشتراكهم و لعمومات حرمة إيذاء المؤمنين و مضارّتهم.
ثم انه وقع البحث في أنّ المعادن من الأنفال أو من المباحات الأصلية و المشتركات فيملكها كلّ من استخرجها ففيه وجوه.
منها: انها من الأنفال مطلقا- سواء استخرجت من أراضي الأنفال أو من الأراضي المملوكة الشخصية و سواء عدّت من توابع الأرض أم لا- غاية الأمر أنّ الأئمة (ع) أباحوها و أحلّوها لكلّ من أحياها و استخرجها بعد