إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٦ - مسألة ٣٢ و من المشتركات المعادن
المضارّة على النّاس. و أمّا الباطنة: فهي تملك بالإحياء (١) بأن ينهي العمل و النقب و الحفر إلى أن يبلغ نيلها. فيكون حالها حال الآبار المحفورة في الموات لأجل استنباط الماء. و قد مرّ أنّها تملك بحفرها حتى يبلغ الماء و يملك بتبعها الماء و لو عمل فيها عملا لم يبلغ به نيلها كان تحجيرا أفاد الأحقّية و الأولوية دون الملكية.
يرضى بذلك. مضافا الى نفي الضّيق و الحرج و المضارّة في الشرع بعمومات الكتاب و السّنة.
(١) فان إحياء كلّ شيء بحسبه و إنّ حفر البئر في الحقيقة إحياؤه عرفا و سبب مستقلّ لملكية البئر المحفورة. و قد دلّ على ذلك موثقة السكوني عن أبي عبد اللّه (ع): «قال رسول اللّه (ص): من غرس شجرا أو حفر واديا بدّيا لم يسبقه إليه أحد أو أحيا أرضا ميتة فهي له قضاء من اللّه و رسوله[١]».
فإن: «أو حفر واديا ..» ظاهر في كون الحفر سباب مستقلا للملك قبال إحياء الأرض خصوصا بقرنية العطف ب «أو» في قوله: «أو أحيا أرضا» و إنّ عنوان الحفر يشمل بإطلاقه حفر المعدن. و لا دليل على تقييده أو انصرافه إلى خصوص حفر ما يعدّ تابعا للأرض عرفا. لما أنّ ملكية المعدن في صورة الحفر لا تتبع ملكية الأرض حتى تخرج المعادن غير التابعة لها. بل انما هو
[١] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٢٨- ب ٢- ح ١.